الترويح الرياضي

الاهتمام بعلوم وتطبيقات الترويح الرياضي
 
البوابةالرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الترويح ... رؤية تربوية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سعود السواط



عدد الرسائل : 5
تاريخ التسجيل : 25/02/2012

مُساهمةموضوع: الترويح ... رؤية تربوية   الأحد أبريل 29, 2012 12:43 am


الترويح في اللغة : تدور مادة ( روح ) في اللغة حول معاني : السعة والفسحة والانبساط .
معنى الترويح في الاصطلاح : هو التسرية والتنفيس عن النفس .
الترويح في المصطلح الإسلامي : أوجه النشاط غير الضارة التي يمكن أن يقوم بها الفرد أو الجماعة طوعا في أوقات الفراغ بغرض تحقيق التوازن أو الاسترخاء للنفس الإنسانية في ضوء القيم والمبادئ الإسلامية .
أدلة جواز الترويح :
1. من السنة المطهرة : مداعبة الرسول  لأصحابه ومن صور المداعبة حديث الرسول  مع العجوز التي طلبت منه أن يدعو لها بدخول الجنة ، فقال : يا أم فلان إن الجنة لا يدخلها عجوز ، فولت تبكي ، فقال ، أخبروها أنها لا تدخلها عجوز إن الله تعالى يقول : " إنا أنشأناهن انشاء ، فجعلناهن أبكارا " .
2. السلف الصالح : حديث حنظلة  حينما ظن أن نافق لملاعبته زوجه وولده ولما سأل الرسول  عن ذلك قال له " لا يا حنظلة ساعة وساعة ثلاث مرات " .
3. قول علي  " روحوا القلوب واتبعوا لها طرف الحكمة فأنها تمل كما تمل الأبدان "
4. قول الإمام الغزالي : " اللهو مروح للقلب ، ومخفف عنه أعباء الفكر والقلوب إذا أكرهت عميت ، وترويحها إعانة لها على الجد ، واللهو دواء من داء الإعياء والملل "
مجالات الترويح :
1. الاشتراك الابتكاري : وهو الذي يعمل فيه المشترك على الابتكار عن طريق اندماجه التام في نوع النشاط الممارس مثل العالم ، المبتكر ومثل اللاعب الذي يعشق لبته ويندمج فيها .
2. الاشتراك الإيجابي : وهو ذلك النوع من الاشتراك في أوجه النشاط التي تسهم في تنمية الفرد جسمانيا أو عقليا أو نفسيا مثل الرسم أو لعب الشطرنج أو الأنشطة الرياضية أو العزف على الالآت الموسيقية .
3. الاشتراك السلبي : وهو ذلك الاشتراك الذي يكون فيه اندماج الفرد معدوما واستمتاعه ليس بالقدر الذي يهزه عاطفيا مثل الذهاب إلى السينما أو مشاهدة التلفاز أو ارتياد دورا للهو .

ولقد قسمت الأنشطة الترويحية طبقا لأهدافها وأنواعها إلى المجالات التالية :
1. الترويح الثقافي : ويشمل على قراءة القصص والروايات والصحف والمجلات والكتابة كإصدار نشرة ، وحلقات البحث ، والمناظرات ، وألعاب الذكاء ، ومسابقات الكلمات المتقاطعة .
2. الترويح الفني : من الأنشطة التي تمنح الفرد الإحساس بالجمال ، والإبداع ، والتذوق الفني ، وتعمل على إكسابه القدرات والمهارات الفنية وتنمي لديه المعلومات ومن ذلك جمع الطوابع والتصوير والرسم والغناء والتمثيل والزخرفة اليدوية .
3. الترويح الاجتماعي : ويسهم هذا النوع من الترويح في إيجاد فرص التفاعل بين الأفراد والجماعات وتوثيق العلاقات والروابط بينهم في جو متميز بالمرح من خلال أنشطة متنوعة ، السهرات ، الأناشيد الغناء الجماعي ، أو حفلات أعياد الميلاد .
4. الترويح الخلوي : ويقصد به قضاء وقت الفراغ في الخلاء وبين أحضان الطبيعة وهو يسهم في إشباع ميل الفرد للمغامرة والبحث عن المعرفة والتمتع بجمال الطبيعة ومن هذه الأنشطة الرحلات والترحال والصيد والمعسكرات والتجوال .
5. الترويح الرياضي : يعد من الأركان الأساسية في برامج الترويح لما يتميز به من أهمية كبرى في المتعة الشاملة للفرد بالإضافة إلى دوره في التنمية الشاملة للشخصية من جميع النواحي البدنية والعقلية والصحية والاجتماعية ومن هذه الأنشطة المشي على الأقدام والجري وكرة السلة والسباحة والرمي وركوب الدراجات .
فوائد الترويح :
1. المجال الصحي : يلعب الترويح وخاصة الرياضي دورا هاما في عملية اكتساب الصحة البدنية إذ يسهم في تنمية أعضاء الجسم وقياسها بوظائفها على أكمل وجه ويعمل على إكساب الفرد القدرات والمهارات الحركية كالقوة والسرعة والتحمل والمرونة والرشاقة كما يكتسب الفرد لياقة بدنية .
2. المجال النفسي : الاسترخاء من أهم الفوائد النفسية الناتجة عن ممارسة الترويح لذلك أنه يستبدل مشاعر الإرهاق والتعب والجزع والتوتر بمشاعر البهجة والمتعة والسعادة والراحة .
3. المجال العلمي المعرفي : تسهم الأنشطة الترويحية في إكساب الفرد معارف ومعلومات في مختلف المجالات الفنية والثقافية . كما تمد الفرد بخبرات عملية كمعلومات تاريخية وأخرى تتصل بأساليب السفر وطرق التعامل مع وسائل الاتصال وإجراءات الفرد .
4. المجال الفكري : للترويح دور فاعل في تنمية الفكر من خلال تدريب الأفراد على التفكير العلمي السليم وتدريب الأفراد على المناقشة الواعية المقنعة وتنمية القدرة على التركيز والانتباه وفهم الآخرين .
5. المجال الاجتماعي : الترويح يسهم في تهيئة مناخ يساعد على نمو الروح الاجتماعية فهو ينشئ الممارس على بغض السخرية والإيذاء والظلم والتعصب للرأي وغير ذلك من القيم السلبية وينمي بدلا من ذلك قيم الإخوة والتفاهم والألفة والعدل والتسامح .
ومن أهم القيم الاجتماعية التي يسهم الترويح في تعميقها قيم التعاون والمنافسة الشريفة وتحمل المسئولية واحترام آراء الآخرين ورعاية مصالح والأمانة والصبر .
كما يسهم الترويح في توعية الفرد بآداب وقواعد السلوك الاجتماعي وتشجيعه على الانخراط في العمل الجماعي على أساليب القيادة واحترام الأنظمة وتحمل المسؤولية .
6. المجال الاقتصادي : العلاقة بين الترويح والاقتصاد أو الإنتاج تفترض تميزا واضحا بين الترويح والملل وتجعله أداة للثاني وبذلك يصبح هدف الترويح مساعدة الفرد على القيام بوظيفته عن كفاية وقدرة وبالتالي زيادة الإنتاج .وقد أظهرت نتائج البحوث الحديثة أن تخفيض عدد ساعات العمل ومنح العامل يومين عطلة أسبوعيا قد أسهم في زيادة معدل الإنتاج لدرجة ملحوظة .
7. المجال الإبداعي : يسهم الترويح في تنمية حواس التذوق السمعي والبصري والفني والأدبي وبهذا يمهد الطريق لتمكين الفرد من القدرة على الإبداع المتميز من الاختراع والابتكار المتجدد .
وللترويح وظيفة شخصية إذ إنه يساعد على إتاحة الفرص لظهور مواهب الأفراد وإبراز ميولهم ومن ثم يعمل على تنميتها وتوجيهها لاسيما في المؤسسات التعليمية الرسمية كما يساعد على الأخذ بيد الموهوبين للنمو في مجالات التفوق والإبداع .
8. المجال التعليمي : للترويح أثر إيجابي في التعليمي بما يوفر من الاسترخاء لصالح عقل الإنسان ومعارفه لهذا فهو يسهل عملية التعلم والاكتساب المعرفي وذلك لان الاسترخاء شرط هام للتعلم الجيد فالشخص المتوتر لا يكون مستقبلا ولا مستجيبا للمثيرات الجيدة ولذا فالتعليم حينما يمتزج بالضغط والإكراه فإنه يؤخر الإنسان أكثر مما يدفعه للتقدم إذ أن التعليم الفعال هو التعليم المشوق .




ضوابط الترويح وآدابه :
كيف يكون الترويح تربويا :
حتى يكون الترويح تربويا يحقق النفع الخاص والعام ولا يترتب عليه مفاسد تطغى على المصالح والمنافع لابد من مراعاة جملة من الضوابط والآداب التي توجه النشاط الترويحي نحو تحقيق الأهداف المرجوة والتي يمكن تلخيصها فيما يلي :
أولا : الابتعاد عن الألعاب المحرمة
هناك مجموعة من الألعاب الترويحية المنهي عنها في الشرع ومن أبرزها :
1. الألعاب التي تقوم على المخاطرة الشديدة دون ضرورة لها مثل الملاكمة .
2. الألعاب التي تظهر فيها أجسام النساء أي ما لا يحل زينته منها أمام الرجال .
3. الألعاب التي تقوم على السحر الحقيقي فهي من السبع الموبقات .
4. الألعاب التي تعرض الحيوانات والطيور للإيذاء مثل صراع الديوك والكباش .
5. الألعاب التي تقوم على الحظ وحده مثل لعبة النرد .
6. الألعاب التي يدخل فيها الميسر فهي رجس من عمل الشيطان .
7. الألعاب التي فيها استخفاف بكرامة الإنسان أو السخرية منه .
ثانيا : عدم ممارسة الترويح في الوقت المحرم :
1. فالوقت المحرم على الترويح هو الوقت الخاص بالعبادات وكذلك الأوقات المتعلقة بحقوق الناس . فقد جاء في الحديث " كل ما أسكر عن الصلاة فهو حرام " .
2. أما الأوقات المتعلقة بحقوق العباد مثل أوقات العمل الرسمي التي يأخذ عليها الإنسان مقابلا ماديا أو معنويا فلا يجوز اختلاس شيء منها لممارسة الترويح وذلك لأنه اعتداء على حقوق الآخرين .
ثالثا : عدم الإغفال عن ذكر الله أثناء ممارسة الترويح
فالمسلم مطالب بالمداومة على ذكر الله ، والاشتغال بذكر الله يجب أن يقدم على كل شيء حتى الأموال والأولاد ومن باب أولى يحذر أن يكون أي نشاط ترويحي ملهاة عن ذكر الله جل وعلا .
رابعا : تجنب الاختلاط بين النوعين والالتزام بستر العورات :
الاختلاط بين النوعين أثناء ممارسة الترويح غير محبذ فهناك أنشطة ترويحية تصلح للذكور وأخرى تصلح للإناث ومن المعلوم أنه في مجالات الترويح تسود روح الممازحة وعدم التكلف الحركة وتسود ظاهرة التخفف من الملابس بحيث يكون الاختلاط هنا من أكبر أبواب الفتنة . ويشترط في الترويح الالتزام بستر العورات وعدم التعري حتى لا تكشف السوءات .
خامسا : عدم الإفراط في استهلاك الوقت المباح في الترويح :
1. الوقت أنفس ما يملكه الإنسان وقد أقسم الله  في كتابه بالوقت مما يؤكد على أهميته في الحياة فهو الإطار الزمني الذي يستوعب حركة الإنسان وعمله ومن هنا كان القسم بالوقت مقرونا بالعمل والنتيجة بالنسبة للإنسان .
2. الترويح حيز محدود من الوقت والجهد بالقدر الذي يخدم الحياة والانضباط فالترويح وسيلة لراحة النفس والجسد ولا يصح أن يجعل هدفا في حد ذاته فيستحوذ على مناشط الحياة ليلا ونهارا فيخرج عن طبيعته ويتجه بالحياة نحو العبث واللامبالاة .
3. إهدار الأوقات في الترويح سلوك مرفوض بل محرم من ناحية شرعية لكونه شكلا من أشكال الإسراف .
سادسا : الالتزام بالأخلاق الإسلامية :
1. التزام الصدق أحيانا المرء يستهل الكذب حين يمزح حاسبا أن مجال اللهو لا خطر فيه على إخبار أو اختلاق ولكن الإسلام الذي أباح الترويح عن القلوب لم يرض وسيلة لذلك إلا في حدود الصدق المحض .
2. تجنب السخرية واللمز والتنابز بالألقاب .
3. عدم ترويع الآخرين " لا يحل لمسلم أن يروع مسلما "
4. تجنب إيذاء الآخرين وذلك عملا بالتوجيه النبوي " المسلم من سلم الناس من لسانه ويده والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم " .
سابعا : التحلي بالتواضع :
من خلال ممارسة الألعاب الترويحية قد يتسرب إلى النفوس المنتصرين و المتفوقين شعور بالعجب أو التعالي على الآخرين وهذا منهي عنه ، وأحيانا يثير التنافس أثناء الترويح مشاعر العداوة والبغضاء بين الأفراد وهذا يتناقض مع مبدأ الإيخاء بين المسلمين .فالعداوة والبغضاء والغل مشاعر سلبية مستقبحة حتى إن كانت أثناء ممارسة أي نشاط ترويحي والأصل أن تكون العلاقة بين المؤمنين قائمة على الحب وسلامة الصدر وحسن النوايا .
وبناء عليه ينبغي الكف أثناء ممارسة الترويح عن أي سلوك يؤدي إلى المشاحنة والتنافر .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سلطان ال زمام



عدد الرسائل : 26
تاريخ التسجيل : 18/02/2012

مُساهمةموضوع: شكر   الأربعاء مايو 23, 2012 10:24 pm

سعود موضوع جميل الله يعطيك الف عافيه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الترويح ... رؤية تربوية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الترويح الرياضي :: الترحيب بالاعضاء الجدد-
انتقل الى: