الترويح الرياضي

الاهتمام بعلوم وتطبيقات الترويح الرياضي
 
البوابةالرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 دور الترويح في خدمة المجتمع

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
دكتور احمد عبد اللطيف



عدد الرسائل : 4
تاريخ التسجيل : 05/05/2018

مُساهمةموضوع: دور الترويح في خدمة المجتمع    الأحد مايو 06, 2018 11:01 pm

(1) أهمية النشاط الترويحــي:
النشاط الترويحي أهم متطلبات عصر التكنولوجيا والصناعة لما له من تأثير من الحد من المشاكل المترتبة عنها ، وقد أكد أكثر الباحثين أهمية تلك العلاقة بينهما، ومن أهم ما يتميز به الترويح في العصور المتأخرة ما يلي :
1 ـ البرامج الترويحية تؤدي إلى الإقلال من حالات التوتر العصبي والملل والاكتئاب النفسي والقلق .
2 ـ التخلص من الآثار المترتبة على حياة الآلة التي يعاني منها الأفراد في هذا العصر.
3 ـ تكوين اتجاهات وعادات رياضية وترويحية لضمان ممارسة الأفراد للأنشطة الرياضية والترويحية ، وأنهما تقفان على نفس المستوى في الأهمية لكل من العمل والنوم والتغذية.
4 ـ إن مزاولة الأفراد للأنشطة الترويحية وسائل للتقليل من التوتر العصبي والنفسي الناتج عن الإرهاق في العمل .
5 ـ إن الأنشطة الترويحية ذات الطابع التنافسي تتيح للفرد التعبير عن ميوله واتجاهاته ، وتشبع حاجاته الاجتماعية والنفسية، ويمكن له أن يعبرعن نفسه من خلال ممارسته لتلك الأنشطة.
6 ـ إن ممارسة الأفراد لتلك الأنشطة الترويحية باستمرار يؤدي إلى أن تكون تلك الأنشطة جزءا من حياتهم اليومية .
7 ـ إن الترويح من العوامل المساعدة على سلامة الصحة النفسية والعقلية .
8 ـ تساعد الأنشطة الترويحية على اكتساب الفرد لبعض الخبرات والمهارات، والأنماط المعرفية ، وتنمية الذوق والموهبة ، وتهيء الفرص للإبداع والابتكار .

(2) ــ أهمية الترويح للأســرة :
إن طبيعة الحياة في العصر الحاضر خاصة في المجتمع الصناعي أدت إلى سيطرة الآلة في العمل ، وهذا بالتالي أدى إلى ظهور البطالة بين أفراد الشعوب في العالم وإلى زيادة أوقات الفراغ التي تضيع بدون فائدة ، كذلك فإن هذا الوضع أدى إلى اتجاه الأفراد إلى دراسة العلوم المتخصصة التي تتسم بالطابع العلمي حيث أن الوضع الصناعي يتطلب ذلك ، كل هذا أدى إلى ضياع مجموعة من أفراد الشعوب خاصة ممن ليس لهم القدرة على دراسة العلوم المتخصصة .
ثم إن توفر فرص العمل للمرأة ، وخروجها إلى الميدان ، وتوفر وسائل الراحة من الآلات الكهربائية والأجهزة الحديثة وتوفر الخدم في المنازل قلل من الأعباء المنزلية على المرأة ، كذلك بالنسبة للرجل فإن تطور الآلات ووسائل الإنتاج وتعديل أنظمة العمل ، أدى إلى وجود حياة رتيبة مملة ، وتوفر المزيد من ساعات الفراغ ، ثم إن تطور المناهج الدراسية وتطوير سبل التقييم للطلاب في آخر الدراسة ، وما سببته وسائل الإعلام الحديثة من برامج ملهية . كل ذلك أدى إلى توفر الوقت الذي يضيع هدرا بين أفراد المجتمع .
لذا وجب على رجال التربية والتعليم السعي لوضع الخطط والبرامج لاستغلال أوقات الفراغ لدى أفراد الأسرة لما له من أهمية كبرى تتمثل في :
1 ـ تحقيق الترابط بين أفراد الأسرة الواحدة ، وتوثيق العلاقة فيما بينهم خاصة في الوقت الحاضر الذي طغت عليه لغة المادة ، التي أدت إلى تفرق الأسر .
1 ـ التقليل من أوقات الفراغ التي تسبب التوتر العصبي الناشيء عن ظروف الحياة العصرية التي كثرت فيها الملهيات .
3 ـ يجعل الأسرة أكثر تفهما واندماجا بين أفرادها في الحياة اليومية ، خاصة في الميول والاتجاهات والنواحي العاطفية .
4 ـ كثرة وتعدد الهوايات بين أفراد الأسرة الواحدة ومدى تأثيرها في تفاهمها وانسجامها ، ثم إن التفاهم يزداد كلما تلاقت الهوايات .
5 ـ إن للمنزل دور هام في تكوين الهوايات المختلفة التي تتميز بالطابع الاجتماعي وإن هذه الهوايات تجعل الأسرة أكثر ترابطا وتفاهمت .
6 ـ للترويح أهمية للأسرة حيث من خلاله تلعب الأسرة دورا هاما في نمو الأطفال وتشكيلهم من الوجهة التربوية ، بحيث يستفيد الأطفال من قضاء وقت الفراغ في اللعب والهوايات ، وهذا يؤدي إلى نموهم واكتسابهم خبرات جديدة .
7 ـ ثم إن الأطفال الذين تكون لديهم الفرص والإمكانات للعب بالألعاب ــ خاصة لدى الأسر الغنية ــ تنمو عقولهم أكثر وأسرع من غيرهم ، ممن لم تتح لهم مثل هذه الفرص وتلك الإمكانات .

(3) دور التعليم نحو الترويح :
وسوف نورد آراء بعض العلماء في دور المدارس التعليمية في ذلك :
يقول ( وليم فونس ) إن المسئولية الأولى للمدارس التعليمية ، هي تقرير العديد من القيم والاتجاهات التي تؤدي إلى إتاحة الفرص لاستثمار أوقات الغراغ ، وإن وظيفة المدارس لا تقتصر على المعرفة فقط بل يجب أن تهتم بجانب ذلك بتنمية القدرات والمهارات للاستفادة منها في استثمار وقت الفراغ .
ويقول (برايتبل) إذا لم يتعلم الأفراد كيفية الاستفادة من وقت الفراغ بالطرق التربوية فلن يتعلموا كيف يحيوا .
ويقول ( باجريت ) إن المقصد من الفراغ هو إتاحة الفرصة للأفراد لتنمية ميولهم وقدراتهم .
ويؤكد ( جون ديوي ) على أن للتعليم مسئولية جادة تتمثل في إعداد المتعلمين للاستمتاع بوقت فراغهم بطريقة بناءة .
أما ( رينولد كارلسون ) فيقول : بأن أهداف التعليم وأهداف الترويح غير منفصلين عن بعضهما حيث يعملان في اتجاه واحد . وهو جعل حياة الأفراد ذات قيمة ومعنى .
ونقول : بأن التعليم والترويح يجب أن يتلازما في أماكن التعليم والتربية ، ويجب أن يبدأ هذا التلازم منذ مرحلة الحضانة ثم الروضة والتمهيدي حتى نصل إلى مراحل التعليم العليا، فإذا كان التعليم يصقل العقل والذهن ويعلم الأخلاق والمُثُل الحميدة فإن الترويح واللعب ينميان القدرات الحركية والذهنية ويكسبان الفرد المهارات والهوايات ، كما ينميان ملكة الإبداع ويعلمان كيفية استغلال أوقات الفراغ بما هو مفيد .
وعلى كل حال يجب على رجال التعليم والتربية الاهتمام بأنشطة وقت الفراغ والترويح من خلال :ـ
* القيام بتوعية التلاميذ بأهمية أنشطة وقت الفراغ والترويح .
* العمل على توفير الإمكانات المناسبة لممارسة تلك الأنشطة .
*مساعدة الطلاب على حسن اختيار الأنشطة المناسبة لميولهم وقدراتهم.
* محاولة الكشف عن ميول الطلاب واستعداداتهم وقدراتهم .
* أن يراعوا أن تكون الأنشطة التي يقضي بها الطلاب وقت فراغهم متنوعة ومتعددة .
* توفير الكتب والمطبوعات في أماكن الترويح لتعويد الطلاب على القراءة والإطلاع .
* الاهتمام بالأنشطة الرياضية والتمارين التي تقوي العقل والجسم .
* تجهيز الملاعب والأدوات والأجهزة الرياضية في أماكن الترويح .
* تنظيم الأنشطة الاجتماعيةوالمهرجانات والحفلات والمعسكرات للطلاب.
* الاهتمام بهوايات الطلاب مثل : الرسم والتصوير والتمثيل والنحت والمهارات الفنية والمهنية .
* الاهتمام بالبرامج التي تقابل احتياجات واهتمامات الفرد .
* إن تعمل البرامج الترويحية على إتاحة الفرصة للاشتراك في تخطيط البرامج وإبداء الرأي .
* أن تتلاءم برامج الترويح مع طبيعة المجتمع والبرامج والإمكانات المتاحة .
(4) دور بيوت الشباب في الترويح :
أولت حكومتنا الرشيدة ـ أيدها الله ـ التنمية البشرية عناية كاملة من خلال خطط التنمية الشاملة ، وحرصت على الارتقاء بقدرات وكفاءة الإنسان الفرد بجانب اهتمامها بالتنمية الاقتصادية والعمرانية سواء بسواء باعتبار أن الإنسان هو هدف كل عمليات التنمية ، كما أن الإنسان غاية الدولة ووسيلتها في وقت واحد .
ولذلك تضافرت جهود الكثير من أجهزة الدولة ومؤسساتها لتنفيذ ألوان الرعاية المختلفة التي تشبع حاجات المواطن من النواحي التدريبية والتعليمية والصحية والثقافية والرعاية الاجتماعية وغيرها .
كذلك حظيت الرئاسة العامة لرعاية الشباب بالملكة بمفهومها الواسع بما تستحقه من دعم الدولة ، وكان من بين أجهزة الرئاسة العامة لرعاية الشباب [ الجمعية العربية السعودية لبيوت الشباب ] التي أخذت على عاتقها تنمية الشباب السعودي ، وتدريبه وتطويره ليكون لبنة صالحة لغرض المشاركة في التنمية الصناعية والاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها مملكتنا الغالية في ضل رعاية حكومة خادم الحرمين الشريفين ، وتوجيهات سمو الرئيس العام لرعاية الشباب والعاملين المخلصين معه من رجالات المملكة .
وتتركز مجالات الترويح للشباب بالمملكة في أربعة محاور هي : المعسكرات الشبابية المتنوعة، والرحلات والزيارات وتبادل الوفود ، وبرامج الخدمة العامة التطوعية وخدمة البيئة المحلية ، والنشاطات الكشفية والجوالة في بيوت الشباب .
وكان لبيوت الشباب بالمملكة دورا هاما في تحقيق أهداف ومجالات الترويح التي رسمت سياسته الرئاسة العامة لرعاية الشباب ، من أهم خطوات بيوت الشباب في ذلك ما يلي :
(1) تدريب الشباب على الاعتماد على النفس ، وإكسابهم القيم السامية التي هي من سمات ديننا الحنيف .
(2) إشراك الشباب في أنشطة المعسكرات الترويحية المتنوعة التي تحبب إليهم حياة الخلاء والرحلات البرية .
(3) تعميق حب العمل اليدوي والحرفي لدى الشباب من خلال إشراكهم في المعسكرات الترويحية ، والمعارض الفنية التي تكشف ما لديهم من إبداع ومهارات .
(4) إشراك الشباب في المساهمة في تحقيق التنمية الشاملة التي تعيشها المملكة من خلال تنمية المجتمع السعودي النبيل ، وتنظيم العطاء للوطن وفاءا وعرفانا بما هيأه لهم من فرص العمل المختلفة وأصناف الرعاية الشاملة .
(5) تعريف الشباب على معالم النهضة الشاملة التي تعيشها مملكتنا الغالية من خلال برامج الترويح المتنوعة .
(6) تبادل الرحلات الترويحية بين شباب المملكة وشباب العالم من خلال الزيارات التي يقوم بها الشباب ، وإتاحة الفرصة لهم لتبادل الخبرات .
(7) تحفيز الشباب ـ من خلال الزيارات الميدانية ـ للمشاركة في دراسة مشكلات البيئة المحلية ، والعمل على إيجاد الحلول المناسبة للمحافظة عليها .
(Cool إشراك الشباب في برامج خدمة البيئة والخدمات التطوعية العامة في جميع المجالات .
(9) تأصيل المباديء الوطنية في نفوس الشباب وإذكاء حماسهم وتمسكهم بعروبتهم والقيم الحضارية للأمة الإسلامية ، والمحافظة على المكاسب الوطنية .
(10) إكساب الشباب من خلال الأنشطة الترويحية قدرا كافيا من اللياقة البدنية والكفاءة الحركية .
(11) الاهتمام برياضة الدفاع عن النفس ، وتنمية القدرة على التحمل والجرأة والجلد .
(12) لاستثمار أوقات الفراغ لدى الشباب من خلال إشراكهم في الأنشطة الترويحية وتنميته فيما يعينهم على تكامل نموهم ، والتمتع بهواياتهم التي تعود عليهم وعلى المجتمع بالنفع والفائدة .
(13) تحقيق أعلى سبل النضوج الاجتماعي للشباب لغرض بلوغ أعلى مراتب الوعي والسلوك المستمد من هدى الشريعة الإسلامية السمحة، وذلك من خلال الأنشطة الترويحية التي تنظمها بيوت الشباب .
(14) ترغيب الشباب للعمل التطوعي داخل المجتمع من خلال الأنشطة الترويحية ، وإكسابهم الخبرات القيادية حتى يصبحوا قادة يعتمد عليهم .
هذه بعض مظاهر دور بيوت الشباب في تحقيق أهداف الترويح .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
دور الترويح في خدمة المجتمع
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الترويح الرياضي :: دراسات وبحوث الترويح الرياضي :: بحوث الدكتوراة-
انتقل الى: